| ► | أيار 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||



"حكّلي تا أحكّلكْ" هو مثل شعبي نستعمله في حياتنا اليومية ويعني بقدر ما تفيدني أفيدك وبمعنى أخر أعطيك بقدر ما تعطيني ، وعلى الأغلب أنها تحدث مع أشخاص تجمعهم مصالح مشتركة فتجد أحدهم يمدح الآخر وكأنه أحد الأولياء الصالحين فيرد على الأخر مادحاً مهللاً بالأول جوباً على مديحه ..
عندها فقط ينتابك شعور بأنك أحد أقرباء الشيطان وأن لا مساحة ولا مسكن لك بين هؤلاء الملائكة الأبرار الذين يكرهون بعضهم "ع المسبحة " إلا أنهم وبحكم المناصب أجبروا على مدح بعضهم البعض لكي يستطيعون الوصول إلى مبتغاهم .
وعلى الأغلب أن هذه الظاهرة أصبحت شرعية جداً لدرجة أنها صارت عادية ومتداولة بين الناس إلا أن تطبيقها
لاحظت أنك تخاطبين الأشياء الصامتة، تجلسين بصمت على تلك الأريكة وتتركين لعينك مساحة لا بأس بها من الفراغ .. تكرهيني بصمت وتخجلين مني بالذات الصمت نفسه .. وكأنك تريدين أن تقولي لي أحب شخصاً أخر غيرك لا تحاول معي هذه المرة … حاول في حياة أخرى وبُعد آخر غير هذا البُعد … ربما سأكون هناك شجرة وستكون أنت تراباً .. عندها فقط يكون حبنا حتمياً لا مجال للهروب منه …
أما اليوم سأهرب منك إلى النهاية .. وتبقين على تلك الأريكة حتى تتم لحظات عبوري البطيئة دون حِراك بقصد واضح تخبريني فيه بأنك لم تريني أعبر المكان في تلك اللحظة … مع أنك شعرت بقدومي قبل أن أظهر فيزيائياً ومنذ أن جلبت لكِ الريح أخبار الطريق …
سيدتي هروبك ليس بجديد على البشرية فنحن البشر نحاول الهروب منذ لحظات ولادتنا الأولى .. نحن الكائنات الوحيدة التي تؤمن بأبقار مقدّسة .. حتى أننا اخترعنا قديماً الهةً من خشب وحجارة لكي نعبدها ..
هرباً من الحقيقة لا أكثر ولا أقل ، أبقار مقدّسة تملئ ساحات القرى والمدن نسجد لها كل صباح ونذبحها










